ملا محمد مهدي النراقي

94

جامعة الأصول

اعني الحلّ والحرمة وعدم وجود المتشابه فيها وهو مذهب العامّة لعدم قولهم بالتوقّف والاحتياط فيجب الاخذ بالاخبار الموافقة لهم . ومنها : انّ الأخبار المذكورة تدلّ على الإباحة والبراءة في صورة عدم العلم وعدم ورود النّهي ، واخبار التوقّف مشتملة على النّهي ومفيدة للعلم بالحكم اعني الاحتياط أو التوقّف ، فيجب حينئذٍ ان يخصّص الاخبار الدّالة على الإباحة والبراءة على قبل ورود الشرع أو بمن لم يصل إليه النّهي الوارد في اخبار التوقّف من الجهال فمن بلغ إليه اخبار التوقّف لا يمكنه الاخذ بالإباحة . ومنها : أنّ الاخذ باخبار التوقّف موافق للاحتياط ومعاضد بالأخبار الواردة فيه وهي كثيرة فيجب الاخذ بها . والجواب عن الاوّل انّك قد عرفت انّ الاستدلال لم يكن منحصراً بالاخبار بل بها وبالآيات والعقل والاجماع فيحصل من جميعها العلم القطعي ، مع انّ الأخبار الواردة في هذا الباب مستفيضة بل قريبة بالتواتر المعنوي هذا . مع انّ عدم جواز اثبات الأصل باخبار الآحاد ممنوع ، كيف والسنّة من أعظم الأصول مع انّها تثبت باخبار الآحاد والقول بعدم حجيّتها غير معمول به عند الاماميّة سيّما في أمثال زماننا هذا .